الشيخ الصدوق
94
معاني الأخبار
إنا نقول : اللهم صل على محمد وآل محمد ( 1 ) . فيقول قوم : نحن آل محمد فقال : إنما آل محمد من حرم الله عز وجل على محمد نكاحه . 2 - حدثنا محمد بن الحسن - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد ابن أحمد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك من الآل ؟ قال : ذريته محمد صلى الله عليه وآله . قال : فقلت : ومن الأهل ؟ قال : الأئمة عليهم السلام . فقلت : قوله عز وجل : " أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ( 2 ) " قال : والله ما عنى إلا ابنته . 3 - وحدثنا أبي - رضي الله عنه - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من آل محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال : ذريته . فقلت : أهل بيته ؟ قال : الأئمة الأوصياء . فقلت : من عترته ؟ قال : أصحاب العباء . فقلت : من أمته ؟ قال : المؤمنون الذين صدقوا بما جاء به من عند الله عز وجل ، المتمسكون بالثقلين اللذين أمروا بالتمسك بهما : كتاب الله عز وجل ، وعترته أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . وهما الخليفتان على الأمة بعده عليه السلام . قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه - وتأويل الذريات إذا كانت بالألف ( 3 ) الأعقاب والنسل . كذلك قال أبو عبيد ، قال : أما الذي في القرآن : " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين ( 4 ) " قرأها علي عليه السلام وحده ( 5 ) بهذا المعنى ، والآية التي في يس " وآية لهم أنا حملنا ذريتهم ( 6 ) " وقوله : " كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين ( 7 ) " فيه لغتان : ذرية ، وذرية . مثل علية وعلية ( 8 ) فكانت قراءته بالضم وقرأها أبو عمرو ، وهي قراءة أهل المدينة إلا ما ورد عن زيد بن ثابت أنه قرء " ذرية
--> ( 1 ) في بعض النسخ [ وأهل بيته ] . ( 2 ) المؤمن : 45 . ( 3 ) أي بصيغة الجمع . ( 4 ) الفرقان : 74 . ( 5 ) أي بصيغة المفرد قبال الجمع . ( 6 ) يس : 42 . ( 7 ) الانعام : 133 . ( 8 ) العلية : بيت منفصل عن الأرض ببيت ونحوه .